عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

76

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

الحبشة ، فولّى كسرى وهرز مكانه ، ولمّا هلك . . أقام كسرى المرزبان ، ولمّا هلك . . أقام خذ خسرو ، ثم عزله ، وولّى باذان ، وفي عهده كانت البعثة . . فأسلم باذان وفشا الإسلام باليمن ، وتتابعت منه الوفود على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبقي باذان نائبا على اليمن حتّى مات بعد حجّة الوداع ، فولّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنه شهرا على صنعاء ، وعلى كلّ جهة واحدا من الصّحابة إلى أن خرج الأسود العنسيّ . . فقتل شهر بن باذان ، وأخرج عمّال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اليمن ، ولمّا قتل . . عادوا إلى أعمالهم ) اه من « صبح الأعشى » [ 5 / 25 - 26 ] . وقد دخلت بير عليّ تحت الحماية الإنكليزيّة على يد والي عدن لذلك العهد ، المسمى : هرغ . وسلاطينها : محسن بن صالح ، وصالح بن أحمد بن صالح ، وعبد اللّه بن أحمد بن صالح ، وناصر بن حسين بن محسن ، وبو بكر بن حسين بن محسن ، وصالح بن عبد اللّه بن صالح بن محسن ، وعليّ بن عبد اللّه بن صالح بن محسن ، وناصر بن طالب بن هادي بتاريخ ( 20 ) أبريل سنة ( 1888 م ) . وبالحجاز حصن خراب يقال له : حصن الغراب ، وهو الّذي يقال له أيضا : حصن الهجوم . قال ابن المجاور في ( ص 20 ) من « تاريخه » : كان جبلا مدورا في قاع صفصف ، حوله قلعة بنيت بالحجارة المنحوتة ، طول كلّ حجر سبعة أذرع في عرض ثلاثة ، يحاذي طوله ذروة ذلك الجبل ، وقد فتح النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك الموضع ، وبقي الحصن بحاله حتّى انتهى الملك إلى قتادة بن إدريس . . فهدمه ؛ كي لا يعتصم به الأعراب ، وسمّي الآن : حصن الغراب . واللّه أعلم بحال هذا الخبر ؛ ففي الكتاب كثير من الأقاصيص الّتي لا تطمئنّ إليها النّفس . قال : وهو من بناء الأنباط اليونانيين ، وليس من بناء العرب ؛ لأنّه لا يتدبّر لهم فيه عمل ، ولا يصلح على أيديهم . . فلا يتصوّر في خواطرهم ، وإنّما هو وما أشبهه من عمل الجبابرة ، وحكمة الأوائل . اه مختصرا بالمعنى ، ويأتي في هذا الكلام ما سيجئ عليك في العرّ .